عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

66

كامل البهائي في السقيفة

مسألة : يقول الشيعة : يكفي في الدلالة على إمامة أمير المؤمنين آية الغدير ولكنّ جلّ المخالفين لا كلّهم يقولون أنّها نزلت في زيد بن حارثة . ولكن هؤلاء الجهّال نسوا بأنّ زيدا بن حارثة استشهد في مؤتة قبل نزولها بمدّة طويلة ونزلت آية الغدير : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ « 1 » في حجّة الوداع وهي ختام رسالة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقال أبو بكر بن مردويه المحدّث والمفسّر الأصفهاني في كتاب المناقب : كان بين نزول آية الغدير وموت النبيّ مائة يوم لا زائد ولا ناقص مع أنّه علّق على الآية قائلا : في هذه الآية جمع قوله تعالى في « ما بلّغت » الرسالة كلّها فينبغي أن يكون ما يقابلها مثلها وهي الإمامة وحفظ الشرع وضبط الدين على طريقة العموم . مسألة : إمامة عليّ عليه السّلام ثبتت بالنصّ من قبل اللّه ورسوله كالنصّ على الصلاة والزكاة والصيام إلّا أنّ في هذا الواجبات لم يحدث خلاف ولكن حدث الخلاف هنا من أجل الخلافة فقد للناس رغباتهم فيها وميولهم الخاصّة من ثمّ حدث الاختلاف وليس بسبب أمر آخر . سؤال : يقولون بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم ينصّ على أحد رحمة بالأمّة لئلّا تخالفه فتكفر : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ « 2 » . الجواب : إنّ رحمة اللّه بالخلق أكثر من رحمة رسوله ومع هذا فقد أرسل رسلا وأنبياء

--> ( 1 ) المائدة : 67 . ( 2 ) التوبة : 128 .